الشيخ الأنصاري
109
كتاب الزكاة
مع أن التوارث منفي بين الحر والعبد . وهذا المعنى فيما ملكه مولاه واضح ، بأن يقال : إنه ( 1 ) كان المولى مالكا له ونقل الملك على هذا الوجه ، وأنه ملكه ما دام كونه عبدا له ( 2 ) ، وما دام المولى راضيا ، فبعد موت العبد أو عتقه أو بيعه ( 3 ) أو رجوع المولى يرتفع سبب الملكية كما ذكرنا في الوقف . وحاصله : أن الملكية مستمرة باستمرار موضوعها ، أعني : الملك والمالك ، ومع ارتفاع أحدهما ترتفع الملكية باستعدادها لا للناقل ( 4 ) وأما فيما لم يملكه المولى بل أذن له في أسباب التملك فيشكل الأمر من حيث إن الحاصل من تلك الأسباب هي الملكية المطلقة التي لا تنتقل إلى الغير إلا بالناقل ، بل الملك مطلقا ولو كان مثل الوقف المذكور في المال السابق لا ينتقل إلى غير المالك الأول إلا بناقل ، فإن انتقال المال إلى البطن الثاني بجعل الواقف ، وعوده إلى الواقف في المثال الآخر إنما هو باقتضاء السبب القديم ، حيث لم يخرج الملك عن نفسه إلا على وجه خاص يرتفع بارتفاعه ، مع أنه محل الخلاف ، وقابل للمنع لمخالفته للأصل . ومن هنا يمكن التفصيل بين ما ملكه مولاه فيملكه ، وبين غيره فلا يملكه ، إلا أن مليكة ما يملكه إن كان ( 5 ) بعقد من العقود كالهبة مثلا فهي لا تقتضي إلا الملكية المطلقة ، وليس كالوقف على حسب ما يوقفها أهلها ، والمفروض أن الملكية المطلقة غير مقصودة وغير واقعة شرعا ، لأن المفروض عدم
--> ( 1 ) ليس في " ج " و " م " : إنه . ( 2 ) في " ع " و " ج " : كونه ملكه عبدا له . ( 3 ) ليس في " ف " و " ع " و " ج " : أو بيعه . ( 4 ) في غير " م " : إلى الناقل . ( 5 ) ليس في " ف " : إن كان .